يوسف بن تغري بردي الأتابكي

70

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها قبض صلاح الدين على جماعة من أعيان الدولة العبيدية مثل داعي الدعاة وعمارة اليمني وغيرهما بلغه أنهم يجتمعون على إثارة الفتن واتفقوا مع السودان وكاتبوا الفرنج فقتل داعي الدعاة وصلب عمارة اليمني قال القاضي شمس الدين ابن خلكان هو أبو محمد عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان ابن أحمد بن محمد الحكمي اليمني الملقب نجم الدين الشاعر وهو من جبال اليمن من مدينة مرطان بينها وبين مكة من جهة الجنوب أحد عشر يوما وكان فقيها فصيحا أقام بزبيد مدة يقرأ عليه مذهب الشافعي وله في الفرائض مصنف مشهور باليمن ومدح خلفاء مصر فقربوه وأعطوه الأموال فكان عندهم بمنزلة الوزير وكان أيضا معظما قبل ذلك في اليمن ثم ظهرت أمور اقتضت خروجه منها فقدم إلى مصر في سنة خمسين وخمسمائة وقيل إن سبب قتله أنه مدح توران شاه وحرضه على أخذ اليمن بقصيدة أولها : العلم مذ كان محتاج إلى العلم * وشفرة السيف تستغني عن القلم إلى أن قال : هذا ابن تومرت قد كانت بدايته * كما يقول الورى لحما على وضم وكان أول هذا الدين من رجل * سعى إلى أن دعوه سيد الأمم قال العماد الكاتب اتفقت لعمارة اتفاقات منها أنه نسب إليه قول هذا البيت فكان أحد أسباب قتله وأفتى قضاة مصر بقتله وقيل إنه لما أمر صلاح الدين